يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
153
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً قيل : أراد النبوة . وقيل : الخلة والثناء الحسن حتى ليس أحد من أهل دين الإسلام إلا وهو يتولاه . وقيل : تنويه اللّه تعالى بذكره « 1 » لطاعته ، وقيل : ذكره في صلاة هذه الأمة ، عند قوله : كما صليت على إبراهيم . ولهذه الجملة ثمرات وهي : أن هذه نعم من اللّه سبحانه يجب على من اتفق له شيء من ذلك أن يشكر عليه . وقوله تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ . قال جار اللّه : ثمّ هاهنا فيها من تعظيم رسول اللّه ما في قوله تعالى : فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ والمعنى وأجل ما أولاك من النعم اتباع محمد لك من حيث أنها دلت على تباعد هذا النعت في المرتبة من بين سائر النعوت ؛ لأن ثم للبعد ، والمراد بالاتباع : في دين الإسلام : عن الأصم . وقيل : من دوام العبادة والتوحيد ، والبراءة من الشرك لا جميع شريعته ؛ لأنه قد نسخ بعضها ، وإنما اتبع الأفضل المفضول لسبق المفضول إلى الحق . ولقائل أن يقول : يستخرج من هذا أن الراتب في إمامة الصلاة أحق بالاتباع من الأفضل منه لسبقه إلى الحق . أما لو جاء الإمام الأعظم : فقال الإمام محمد بن المطهر : الراتب أحق .
--> ( 1 ) هكذا ذكره في الكشاف ج 2 ص 643 عن قتادة .